السيد محمد تقي المدرسي

200

المجتمع الإسلامي (منطلقاته وأهدافه)

يجب مقاطعتها ورفضها وكسف زيفها . فليس للانسان المسلم الحق ان يستمع إلى كل من يتكلم ، أو من أن يقرأ اي كتاب ، أو يتثقف بثقافة اي جهة ، فحينما يستمع إلى خطيب فعليه ان يتأكد من علم ذلك الخطيب وعدالته ومقدار التزامه وتعهده وحينما يقرأ كتابا ، عليه ان يبحث عن مؤلفه وعن الجهة التي أصدرته ، وحينما يستمع إلى إذاعة عليه ان يعرف اي إذاعة هذه ، ومن هم المشرفون عليها . يقول رسول الله ( ص ) : " من اصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله . وان كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس " . ويقول الله سبحانه وتعالى : " أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون " انك يجب ان تتبع المهتدي القادر على الهداية ، وليس كل انسان ذو منطق منمق . وفي اية كريمة ترى إبراهيم ( ع ) يقول لأبيه : " يا أبت اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك ، فاتبعني اهدك صراطا سويا " ( 43 / مريم ) ان الاباء عادة يفرضون على أبناءهم اتباعهم ، ولكن إبراهيم ( ع ) نصح أباه ان يتبعه ، لأنه صاحب العلم ، وصاحب العلم هو الذي يُتبع وليس صاحب الجهل . وفي اية أخرى يقول تعالىِ : " والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها وانابوا إلى الله لهم البشرى ، فبشر عباد الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم اولواالالباب " ( 17 - 18 / الزمر ) ان الطاغوت على اقسام فهناك طاغوت سياسي كهؤلاء المتحكمين في بلاد الاسلام . وهناك طاغوت ثقافي ، وهناك طاغوت اجتماعي . وا لمسلم لا يجوز له ان يتبع اي طاغوت . عن الإمام الصادق ( ع ) يقول لاحد أصحابه :